تخطى إلى المحتوى

تحريم رؤية الفيلم المسيء للرسول في الاسلام 2024.

تحريم رؤية الفيلم المسيء للرسول

فتوى في موقع الاسلام سؤال وجواب للشيخ محمد صالح المنجد

وهي تنطبق على مشاهدة الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم

الفتوى كامله:

حكم من جلس يشاهد فيلما يُسَبّ فيه الدين أو يستهان فيه بالشريعة

السؤال:

لا شك أن مشاهدة الفيديو كليب أو المسلسلات أو برامج الغناء : حرام ، لكن هل لك نفس إثمهم أم إنك تأثم فقط ؛ فهل مثلا إدا شاهدت فيلما يسب الدين تعتبر كافرا للمشاهدة فقط ، أم إنك آثم؟

الجواب :
حرمت نصوص الشريعة المطهرة كل معصية ، وسدت أبواب الوسائل إليها ، ونهت عن التعاون على الإثم والعدوان ، وعن التشبه بالعصاة ، وبينت أن من أحب قوما حشر معهم ، ومن تشبه بقوم فهو منهم
وكان مما حرمته الشريعة مشاهدة تلك الأفلام والمسلسلات وبرامج الغناء والترفيه المتضمنة لغير لون من ألوان المعصية
ومشاهدة مثل هذه الأمور إقرار لأصحابها على باطلهم ، ومن رأى المنكر فأقرّ به ورضيه ولم ينكره كان في حكم فاعله .
قال الله تعالى : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ )
قال ابن كثير:
أي : إنكم إذا جلستم معهم وأقررتموهم على ذلك ، فقد ساويتموهم في الذي هم فيه

وقال السعدي:
أي : إن قعدتم معهم في الحال المذكورة فأنتم مثلهم ؛ لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم ، والراضي بالمعصية كالفاعل لها ، والحاصل أن من حضر مجلسا يعصى الله به ، فإنه يتعين عليه الإنكار عليهم مع القدرة ، أو القيام مع عدمها
وقال شيخ الإسلام :
لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَحْضُرَ مَجَالِسَ الْمُنْكَرِ بِاخْتِيَارِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ ) وَرُفِعَ لِعُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَأَمَرَ بِجَلْدِهِمْ فَقِيلَ لَهُ : إنَّ فِيهِمْ صَائِمًا . فَقَالَ : ابْدَءُوا بِهِ ، أَمَا سَمِعْتُمْ اللَّهَ يَقُولُ : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ )
بَيَّنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ حَاضِرَ الْمُنْكَرِ كَفَاعِلِهِ ، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ : إذَا دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ فِيهَا مُنْكَرٌ كَالْخَمْرِ وَالزَّمْرِ لَمْ يَجُزْ حُضُورُهَا ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَنَا بِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، فَمَنْ حَضَرَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِتَرْكِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ إنْكَارِهِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي يَحْضُرُ مَجَالِسَ الْخَمْرِ بِاخْتِيَارِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هُوَ شَرِيكُ الْفُسَّاقِ فِي فِسْقِهِمْ فَيَلْحَقُ بِهِمْ

وقد روى مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ )
فمن جلس يستمع لمثل هذا المنكر أو يشاهده فهو شريك أصحابه في الإثم ، وإذا تضمّن كفرا – والعياذ بالله – كسبّ الدين أو الطعن في الرسالات أو المرسلين أو الاستهانة بأحكام الدين وشرائعه والسخرية منها كاللحية والنقاب – كما يصنع كثير من الضلال اليوم – فجلس يصغي إليهم ، ولا يغضب لله ، وهو راض بما يقولون فهو مثلهم
قال الله تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )

فمن أتى بكلمة الكفر أو بفعل استوجب الكفر وهو يعلم أنه كفر فهو كافر ، سواء أتى به جادا أو هازلا ، ومن أصغى إليه ولم ينكر عليه ، ورضي بما قال أو فَعَل : فهو كافر مثله .
بل لو لم يرض بذلك المنكر ، وكرهه بقلبه ، ثم لم يقم من مكانه ، وهو قادر على ذلك : كان آثما بمجرد الجلوس ؛ فلو سلم من الكفر ، لم يسلم من الوقوع في إثم الجلوس في ذلك المكان.
سئل الشيخ ابن عثيمين:
أنا شاب ملتزم وأجلس في هذه الليالي المباركة في استراحة مع بعض الشباب، لكن قد يأتي من يدخن وقد يأتي من يشرب الشيشة، فماذا أصنع في هذه الحالة؟
فأجاب: قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) فإذا حضر إلى مجالسكم حاضر وشرب الدخان فانصحه أولاً، فإن انتهى فهذا خير لك وله، وإن لم ينته وأنت قادر على إخراجه من المكان فأخرجه لأنك تقدر على تغيير المنكر بيدك، وإن لم تقدر بأن كان المكان لغيرك فاخرج؛ لأنك لم تستطع بلسانك ولا تستطيع بفعلك، ما الذي بقي؟ القلب. القلب لا يمكن أن ينكر شيئاً ويبقى مع صاحبه أبداً ، فاخرج ، قال بعض الناس : إنه يجلس معهم وهو كاره بقلبه . نقول : سبحان الله العظيم ! هذا تناقض ، لو كنت كارهاً بقلبك فمن الذي أجبرك ؟ لا يوجد إجبار ، فكل إنسان ينكر الشيء بقلبه فلا بد أن يفارق مكانه ، وإن ادعى أنه منكر بقلبه وهو باق في مكانه فهو كاذب
والحاصل
أن من شاهد ذلك وسمعه ورضي به فحكمه حكم الفاعل له، وأما إذا كره ذلك بقلبه ولكنه استمر في المشاهدة والاستماع فهو على خطر عظيم ، وإن سلم من الكفر لم يسلم من الوقوع في الإثم والمعصية

حسبي الله ونعم الوكيل

(لطيفة بكلامي)

ط®ظ„ظٹط¬ظٹط©
ط®ظ„ظٹط¬ظٹط©

تقبلى مرورى وتقييمى

أشكركم حبيباتي

مشتاقة شكرا على التقييم خجلتيني بكلامك وأنا أحبك في الله

اللهم احفظ ديننا من كل سووء واعوذ بك منهم .. وزلزل تحتهم يا رب
رفع
احكام نحن بحاجتها
فما عاد يعرض الا مايستهزئ بالدين
بوركتي هبة
وانا مع الفتوى
سئل الشيخ الشعراوي رحمه الله عن رايه في كتاب احد المستهزئين بالاسلام الذي كثر عنه الحديث ف التسعينات فرد لم اقراه ولن اقراه.
فقالوا كيف وقد كثر الكلا عنه؟
فقرا عليهم قول الله تعالى في سوره النساء:
(قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا)
وفقكم الله لما يحب ويرضى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.